الشيخ الطوسي

المقدمة 51

التبيان في تفسير القرآن

ولا نعرف موضع قبره لكننا لا نشك في أنه في النجف الأشرف ولعله قبر مع والده فما ذكره في ( لسان الميزان ) ج 2 ص 250 : من أنه توفي في حدود سنة 500 ه‍ غير صحيح كما سبقت الإشارة اليه . ومن آراء الشيخ أبي على المشهورة : القول بوجوب الاستعاذة في القراءة ، قال صاحب ( رياض العلماء ) في ترجمته له ما لفظه : ثم اعلم أن الشيخ أبا علي هذا هو صاحب القول بوجوب الاستعاذة في قراءة الصلاة بل في مطلق القراءة نظرا إلى ورود الأمر به ، مع أن الاجماع وقع على أن الأمر فيها للاستحباب ، حتى أن والده ( قده ) أيضا نقل في الخلاف الاجماع منا على الأمر فيها للندب قطعا . وخلف الشيخ أبو علي ولدا هو الشيخ أبو نصر محمد بن أبي علي الحسين بن أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي النجفي رحمة الله عليهم ، وهو بقية رجال العلم في هذا البيت في النجف الأشرف ، والغريب أنه لم يذكر في كتب أصحابنا الإمامية ، ولم يترجم لها الرجاليون وأهل السير والتاريخ والأخبار ، حتى أن شيخنا الحجة الميرزا حسين النوري على عظمته وجلالة قدره وشهرته في التضلع والتتبع لم يعرف عنه شيئا فقد قال في ( المستدرك ) ج 3 ص 497 : ولم نعثر على حال الحسن وجده محمد أنهما من أهل الدراية والرواية أو لا . أقول : كان الشيخ أبو نصر محمد من أعاظم العلماء ، وأكابر الفقهاء ، وأفاضل الحجج واثبات الرواة وثقاتهم ، فقد قام مقام والده في النجف وانتقلت اليه الرياسة والمرجعية ، وتقاطر عليه طلاب العلم من شتى النواحي ، ترجم له ابن العماد الحنبلي في ( شذرات الذهب في أخبار من ذهب ) ج 4 ص 126 - 127 في حوادث سنة أربعين وخمسمائة فقال : وفيها أبو الحسن محمد بن الحسن أبي علي بن أبي جعفر الطوسي ، شيخ الشيعة وعالمهم ، وابن شيخهم وعالمهم ، رحلت اليه طوائف الشيعة من كل جانب إلى العراق ، وحملوا اليه ، وكان ورعا عالما كثير الزهد ، واثني عليه السمعاني وقال العماد الطبري